السبت 07 مارس 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.1 3.12
    الدينــار الأردنــــي 4.38 4.4
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.66 3.68
    الجـنيـه المـصــري 0.065 0.067

الجنائية الدولية تعلن فتح تحقيق كامل بجرائم الحرب الإسرائيلية ورد فعل فلسطيني

  • 21:49 PM

  • 2019-12-20

لاهاي - " ريال ميديا ":

قالت المحكمة الجنائية الدولية، يوم الجمعة، إنها تسعى للتحقيق في "مزاعم" ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضافت المدعي العام للجنايات الدولية فاتو بنسودا، أن المحكمة ستفتح تحقيقا كاملا في الأراضي الفلسطينية، وتركز على "مزاعم" ارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

من جهته أكد د. صائب عريقات رئيس اللجنة الوطنية المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، أن قرار مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الطلب من الدائرة التمهيدية في المحكمة إصدار قرار للبت في اختصاصها الإقليمي في فلسطين، خطوة إيجابية ومشجعة تقرّب فلسطين من فتح التحقيق الجنائي في جرائم الحرب التي ارتكبت في فلسطين، ووضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من الأعقاب والإسهام في منعها وصولاً إلى إحقاق العدالة.

وأوضح عريقات: "إن هذه الخطوة التي اتخذتها المدعية العامة تعدّ تأكيداً لموقفها حول وجود اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وهي خطوة أخيرة نحو فتح التحقيق الجنائي، وهي رسالة أمل لأبناء شعبنا بأن تحقيق العدالة ممكن، وأن الانتصاف لضحايا الاحتلال بات قريباً".

وأعرب عريقات عن أمله بأن تنهي الدائرة التمهيدية مشاوراتها من أجل إنهاء الدراسة الأولية والتحرك  فوراً بإجراء التحقيق مشدداً أن كل تأخير في فتحه ومحاسبة المجرمين يكلف شعبنا المزيد من الدماء والجرائم المرتكبة ضده بشكل يومي.

وردّ عريقات على ردة الفعل الهيستيرية من جانب إسرائيل وإدعاءاتها بعدم وجود إختصاص قضائي للمحكمة على أرض فلسطين، قائلاً: " تضع إسرائيل قوانينها فوق القانون الدولي وهي القوانين المُصمّمة من أجل شرعنة الاحتلال والاستيطان والضم، وهي تتنافى بشكل كامل مع القرارات والقانون الدولي الذي يؤكد على حق دولة فلسطين في السيادة على أرضها حتى حدود 1967 بما فيها القدس الشرقية. ووفقاً لميثاق روما فإن انضمام دولة فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية يعطي هذه المحكمة كامل الصلاحية القانونية لملاحقة جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال فوق الأرض الفلسطينية".

وأضاف:" وعلى المحكمة أن تتيقن من إصرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المضي ببرنامجها الاستعماري، ومواصلة جرائمها بحق شعبنا وأرضنا دون حسيب او رقيب".

وفي سياق متسق، أكد عريقات أن فلسطين ستقدم كل الدعم والتعاون المطلوب مع المحكمة، كما فعلت منذ انضمامها إلى ميثاق روما، وبدء الدراسة الأولية.

كما رحبت عضو لجنة تنفيذية المقاطعة د. حنان عشراوي بإعلان المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية الانتهاء من الدراسة التمهيدية في الوضع في فلسطين واستنتاجها بأن كل متطلبات فتح تحقيق رسمي مستوفاة وطلبها من الدائرة التمهيدية في المحكمة البت في الولاية الإقليمية للمحكمة في أرض فلسطين المحتلة، معتبرة الطلب "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح وتوطئة لفتح تحقيق رسمي في الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وهي خطوة طال انتظارها".

وقالت عشراوي في بيان صحفي لها وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه : "من وجهة نظرنا، لا يوجد شك في ولاية المحكمة القانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة وذلك بموجب انضمام دولة فلسطين لميثاق روما وبالنظر لمنح فلسطين المحكمة هذه الولاية منذ قرابة الخمس سنوات"، وأضافت:"نتوقع من الدائرة التمهيدية في محكمة الجنايات الدولية الانتهاء من التشاور في هذا الطلب بالسرعة المطلوبة والعودة بقرار إيجابي حتى يتسنى للمدعية العامة فتح تحقيق في الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما والتي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء شعبنا بدون أي تأخير إضافي".

وفيما يتصل بالتصريحات الإسرائيلية ضد المحكمة وادعاءاتها الكاذبة حول ولاية المحكمة الجنائية الدولية، قالت عشراوي: "إسرائيل مصابة بالذعر من ساعة المحاسبة وإصرارها على لي الحقائق ما هي إلا محاولات بائسة للاستمرار في الإفلات من العقاب ولكن مصيرها الفشل الحتمي."

وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني استثمر ثقته في منظومة العدالة والمحاسبة التي تمثلها محكمة الجنايات الدولية، باعتبارها محكمة مستقلة تسعى لضمان محاسبة مجرمي الحرب حول العالم على ما ارتكبوا من فظائع. وتابعت: "إسرائيل ارتكبت ولا تزال ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني وتعتقد أنها يمكن أن تستمر بالإفلات من العقاب ومحكمة الجنايات الدولية تملك الولاية لوقف هذا النهج الإجرامي وتوفير الحد الأدنى من العدالة للشعب الفلسطيني وهذه الخطوة تقرب ساعة المحاسبة".

وأكدت عشراوي أن "إعلان المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية يؤكد على أهمية الخطوات الدبلوماسية والقانونية التي أقرتها القيادة الفلسطينية لتوفير الحماية والعدالة للشعب الفلسطيني ولضمان تطبيق القانون الدولي ومبدأ العدالة دون أي استثناءات أو تمييز."

وأضافت: " يأتي هذا الإعلان بعد أن اتخذت القيادة الفلسطينية خطوات عملية وجدية واستراتيجية قبل خمس سنوات وضعت العالم أمام اختبار للمنظومة الدولية وقدرتها على ضمان المحاسبة وإنهاء حالة الاستثناء التي وفرتها المنظومة الدولية السياسية لإسرائيل حتى الآن."

واختتمت عشراوي بيانها بالقول: "إسرائيل ستدفع ثمناً لجرائمها والشعب الفلسطيني سيستمر بخطى ثابتة في استخدام كل الأدوات القانونية والدبلوماسية المتاحة لمحاسبتها وللتأكيد أن شعبنا لن يكون استثناء للقانون الدولي وحقوق الإنسان. القيادة الفلسطينية عازمة على الاستمرار في ملاحقة إسرائيل في كل المحافل الدولية المتاحة، والتي تشكل المحكمة الجنائية الدولية جزء أساسياً منها، بكل حسم وقوة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني وتحقيق العدالة والمحاسبة".

من جهتها، أكدت خارجية فلسطين، في بيان لها، مساء يوم الجمعة، أنها أخذت علما بقرار مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، الطلب من الدائرة التمهيدية في المحكمة إصدار قرار، بموجب المادة 19 (3) من ميثاق روما، للبت في اختصاصها الإقليمي في فلسطين. كما رحبت بهذا الإعلان كخطوة للمضي قدما نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض دولة فلسطين المحتلة، بعد ما يقارب خمس سنوات من بدء الدراسة الأولية في الحالة في فلسطين.

وأشارت الخارجية، في هذا السياق، إلى أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها المدعية العامة منذ إعلانها بدءالدراسة الأولية بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير2015.

ورأت أن هذه الخطوة إنما تعكس نية المدعية العامة بفتح التحقيق الجنائي في الحالة في فلسطين فور اختتام الدائرة التمهيدية لمداولاتها وصدور القرار الإيجابي بشأن اختصاصها الإقليمي.

وفي هذا السياق، اعتبرت وزارة خارجية دولة فلسطين، أن من حق الشعب الفلسطيني المطالبة بكافة سبل الإنصاف والعدالة التي يوفرها القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، نظراَ للضرورة الملحة وجسامة الوضع في فلسطين الذي لا يحتمل مزيداً من التأخير.كما وتلاحظ دولة فلسطين أن المدعية العامة قد أكدت سابقاً أنها تمتلك اختصاصاً قضائياً على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هنالك أساساً معقولاً يفيد بارتكاب جرائم على أرض دولة فلسطين تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وفي هذا السياق، اعتبرت دولة فلسطين هذا الطلب من الدائرة التمهيدية بمثابة تأكيد لموقف المدعية العامة بشأن توفر اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين.

وأكدت دولة فلسطين، أنها ستشارك في الإجراءات القضائية التي ستبدأ أمام المحكمة الجنائية الدولية للتأكيد على أن مسألة الولاية الإقليمية هي مسألة محسومة بالفعل وبشكل واضح بموجب القانون الدولي، هذا بالإضافة لموقفها الراسخ أن مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يمتلك الولاية القضائية المطلوبة على أرض دولة فلسطين نظرا لكونها دولة طرفاً في ميثاق روما واستنادا لقرار فلسطين بمنح المدعية العامة الولاية القضائية اللازمة للنظر في الجرائم الممنهجة وواسعة النطاق التي ترتكب على أرضها.

وطالبت الخارجية، بضرورة إصدار حكم عاجل من الدائرة التمهيدية الأولى، بما يتماشى مع الإطار الزمني المحدد في دليل ممارسات المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي ترى أنه سيتيح للمدعية العامة المضي قدماً في فتح التحقيق الجنائي دون أي تأخير إضافي.

وأكدت دولة فلسطين، من جديد أنها ما تزال متمسكة بالتزاماتها القانونية كدولة عضو في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وأنها ستواصل سجلها الثابت في التعاون مع المحكمة، حتى تحقق العدالة لضحايا الشعب الفلسطيني والمساءلة والمحاسبة لمجرمي الحرب.

ورحبت حركة حماس بإعلان مدعي المحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودا" فتح تحقيق كامل، بشأن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت حماس الإعلان خطوة في الاتجاه الصحيح تعكس انكشاف طبيعة الإحتلال الإسرائيلي لدى المنظومة الدولية، وحجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني ووضوح الحقيقة التي حاول الاحتلال الإسرائيلي إخفاءها واستخدم كل أدواته في تضليل الرأي العام العالمي والعدالة والمؤسسات الدولية .

وقال الناطق بإسم الحركة فوزي برهوم  إن هذا الإعلان المهم بحاجة إلى ترجمة فعلية على الأرض والشروع بخطوات عملية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، كخطوة على طريق تدشين مرحلة جديدة من تحقيق العدالة والإنصاف الدولي لشعبنا ودعم حقوقه، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وإزالة آثاره كافة.

وأكدت استعدادها التام لتسهيل مهام أي لجان منبثقة بالخصوص والتعاون معها ورفدها بكافة الوثائق والقرائن والبراهين، التي تدلل على جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق أبناء شعبنا.

بدوره، رحب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بإعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الانتهاء من الدراسة التمهيدية في الوضع في فلسطين، واستنتاجها بأن كل متطلبات فتح تحقيق رسمي مستوفاة، وطلبها من الدائرة التمهيدية في المحكمة البت في الولاية الإقليمية للمحكمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المرصد، إن قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ويجب أن يتبعه فتح تحقيق رسمي في انتهاكات إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين بأسرع وقت. 

وصرح رئيس المرصد الأورومتوسطي، رامي عبده، أنه على الرغم من الترحيب بقرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فإننا "نحث الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية على الإسراع في عملية التشاور في هذا الطلب، حتى يتسنى للمدعية العامة فتح تحقيق في الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما دون أي تأخير إضافي".

وشدد عبده، على ضرورة عدم خضوع المدعية العامة للمحكمة الجنائية لأي عمليات ضغوط سياسية بهدف حرف سير التحقيق، أو أية محاولات ترهيب لها ولفريقها، وأكد على أهمية المضي في خطواتها القانونية.

ولتعزيز سير الدفع بفتح التحقيق وضمان نجاحه، دعا كافة الأطراف ذات العلاقة والضحايا وذويهم إلى الاستعداد لتقديم شهاداتهم وإفاداتهم والدلائل المتوفرة لديهم، لمساعدة مكتب المدعية العامة وفريقها في عمليات التحقيق المتوقعة.

وشدد على أن ولاية المحكمة الجنائية القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة أمر ثابت بموجب انضمام دولة فلسطين لميثاق روما، وبالنظر لمنح فلسطين المحكمة هذه الولاية منذ قرابة الخمسة أعوام.

وأضاف المرصد، إن إسرائيل ارتكبت انتهاكات من الممكن أن ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأنه في الوقت الذي يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تستمر بالإفلات من العقاب، فإن المحكمة الجنائية الدولية تمتلك الولاية لوقف هذا النهج وتوفير الحد الأدنى من العدالة للضحايا.

وتابع أن إنصاف الضحايا من الفلسطينيين جراء عقود طويلة من الاحتلال الإسرائيلي، وما تضمنه من ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بموجب القوانين والمواثيق الدولية، يقع بالدرجة الأساسية على عاتق المحكمة الجنائية.

وطالب بضرورة اتخاذ كافة الاجراءات لإحالة المتورطين– بمن فيهم القادة والجنود الإسرائيليين- الذين ارتكبوا انتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين إلى المحاكم المختصة، بما فيها محاكم الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وفق مبدأ الاختصاص العالمي، والمحكمة الجنائية الدولية وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات