الاحد 08 مارس 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.1 3.12
    الدينــار الأردنــــي 4.38 4.4
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.66 3.68
    الجـنيـه المـصــري 0.065 0.067

صحيفة عبرية: مراحل خمسة أمام إسرائيل لتعطيل "الجنائية الدولية"

  • 22:51 PM

  • 2019-12-23

وكالات - " ريال ميديا ":

قالت ال كاتبة ومحللة السياسية في دولة الاحتلال الإسرائيلي كارولين غليك مقالة عبر صحيفة   اسرائيل اليوم –  :" في   محاولة لتبرير دور وزارة العدل والنيابة العامة في قرارات سياسية وأمنية، استضافت العام الماضي وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي لفني كبار رجالات السلك الدولي لوزارة العدل والنيابة العامة العسكرية في الكنيست. وادعى هؤلاء، كعادتهم بان “جهاز القضاء هو القبة الحديدية القانونية للجيش الاسرائيلي ضد الاتهامات بجرائم حرب في المحافل الاجنبية والدولية”.

واضافت غيليك:" ​مع القرار الاخير لفاتوبنسودا، المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية لجرائم الحرب، رأينا ان هذا الخط، الذي استحدثه القاضي أهرون باراك منذ التسعينيات ليس الا كذبة. فقد جاء ليبرر التدخل من جانب قضاة محكمة العدل العليا، وزارة العدل والنيابة العامة العسكرية – في صلاحيات قادة الجيش الاسرائيلي ومنتخبي الجمهور.

وتباعت:" ​نهاية الكذبة – التي وصلت مع بيان بنسودا– هي ضرر استراتيجي هائل للدولة ومس لدرجة تعريض حياة جنود الجيش الاسرائيلي للخطر هم وقادتهم ومنتخبي الجمهور.

​مثلما أوضح البروفيسور آفي بال من على صفحات هذه الصحيفة، فان هذا هو فشل الاستراتيجية التي تبنتها اسرائيل لمواجهة المعركة السياسية التي تدار ضدها في الساحة الدولية. والان، كي نبدأ باصلاح الضرر الهائل الذي الحقه بنا اولئك المستشارون الذين يعتبرون عباءة القضاء، يقول بال بشكل لا لبس فيه ان على اسرائيل ان تلغي هذه الاستراتيجية وان تستبدلها باستراتيجية سياسية موازية.

​لهذه الاستراتيجية السياسية خمسة عناصر

1. العنصر الاول هو نقل المسؤولية عن المعركة للمحافل ذات الصلة – رئيس الوزراء ووزير الخارجية. على بنيامين نتنياهو أن يأمر اليوم كل محافل القضاء – من المستشار القانوني مندلبليت، عبر الدائرة الدولية في وزارة العدل، المستشار القانوني لوزارة الخارجية وفرع القانون الدولي في النيابة العسكرية العامة – بالكف عن كل معالجة للمسألة. لقد ثبت بما لا يرتقي اليه الشك بانه بين محكمة الجنايات الدولية وبين المحكمة الدولية لا يوجد أي قاسم مشترك.

2. العنصر الثاني هو تشريعي. فبخلاف اسرائيل، فان الامريكيين، الذين هم الهدف الثاني لمحكمة الجنايات الدولية، فهموا جوهرها المعادي منذ البداية. وعليه، ففي 2002 سن الكونغرس “قانون الحماية على خادمي الولايات المتحدة”.

​القانون، الذي يسمى “قانون اجتياح لاهاي” يدعو الى “حماية رجال قوات الجيش الامريكي، المنتخبين والمسؤولين من حكومة الولايات المتحدة ضد الدعاوى الجنائية في محكمة الجنايات الدولية التي الولايات المتحدة ليست عضوا فيها”.

​ويخول القانون الرئيس لان يستخدم “كل الوسائل اللازمة والمناسبة لتحرير كل خادم امريكي او خادم لحليف امريكي (أي اسرائيل) يعتقل او يسجن من قبل او من أجل او بناء على طلب محكمة الجنايات الدولية”.

​كما أن القانون يحظر كل هيئة حكومية في الولايات المتحدة على مساعدة محكمة الجنايات الدولية باي شكل من الاشكال. كما أن القانون يحظر على الدول الاعضاء في المحكمة تلقي مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة.

​على الكنيست أن تعمل منذ الان في اجازتها كي تسن قانونا مشابها. الحقيقة هي أن هذه فضيحة من انتاج النيابة العامة للدولة التي لم تسن حتى الان قانونا كهذا.

3. العنصر الثالث لاستراتيجية معالجة التهديد من محكمة الجنايات الدولية هو عنصر سياسي. انطلاقا من الاعتراف بان تحقيقات هذه المحكمة هي تهديد على امن الولايات المتحدة وجنودها، وقع الامريكيون على اتفاقات ثنائية مع عشرات الدول تعهدت فيها الاطراف بعدم التعاون مع هذه المحكمة الواحد ضد الاخر. على اسرائيل أن تعمل هكذا هي ايضا.

​على وزارة الخارجية أن تتوجه لكل دولة تتلقى مساعدة من اسرائيل، بما فيها الدول الافريقية وان تطلب التوقيع معها على اتفاق دفاع متبادل كهذا، بل وان تشترط استمرار المساعدة بهذا التوقيع.

4. العنصر الرابع هو اعلامي. من الان فصاعدا وحتى اغلاق محكمة الجنايات الدولية، على كل ممثلي اسرائيل في العالم أن يتلقوا تعليمات لا لبس فيها لمهاجمتها بكل فرصة وبكل طريقة – الهدف هو تفكيك حقها في الوجود. وعلى أي حال يجدر الاشارة الى أنه محظور على هذه المحكمة أن تنال أي موطيء قدم في اسرائيل.

​ينبغي منع دخول أي جهة ترتبط بهذه المحكمة بشكل مباشر او غير مباشر الى اسرائيل. كل جهة كهذه توجد في المناطق التي تحت سيطرة اسرائيل يجب أن تطرد فورا.

5. العنصر الاخير هو في مجال سياسة اسرائيل في الضفة. حسب ما هو معروف، فان مندلبليت ورفاقه استغلوا فحص محكمة الجنايات كوسيلة لمنع اخلاء الخان الاحمر. ومنع احلال القانون الاسرائيلي على غور الاردن والمستوطنات في الضفة.

​اذا كان هذا الاعتبار امام ناظر نتنياهو فان عليه ان يأمر باخلاء الخان الاحمر فورا والا ينتظر حتى يوم واحد لاتخاذ قرار حكومي يبسط القانون الاسرائيلي على هذه المناطق.

​ان الادعاء بان جهاز القضاء يحمي اسرائيل ضد الدعوى صحيح فقط بالنسبة لمحافل قانونية أجنبية. اما القرار اللاسامي من جانب محكمة الجنايات الدولية لإدانة الصهيونية ودولة اسرائيل فيثبت ان هيئة بنسودا ليست هيئة قانونية بل سياسية ومعادية جدا.

​لقد اخطأت القيادة السياسية خطأ جسيما إذ انصتت الى رجال القانون المخطئين والمضللين من عطشى القوة.

​الان، واذ اتضح كل شيء، فيجب أن تسحب منهم مرة واحدة والى الابد مسؤولية التعاطي مع محكمة الجنايات في لاهاي التي في هولندا ومقاتلة الاعداء السياسيين لـ اسرائيل بالأدوات السياسية ذات الصلة بالواقع الحالي.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات