الاحد 08 مارس 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 3.1 | 3.12 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.38 | 4.4 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.66 | 3.68 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.065 | 0.067 |
يوسف السحار:
بداية، علينا أن نقر بحقيقة الصعوبة الكامنة عند كتابة القصة، فليس من السهل على الكاتب أن يكتب في هذا المجال من الأدب، خاصة وأنه من فنون النثر المراوغة التي يصعب تحديدها والسيطرة عليها، لكن ورغم ذلك هناك من الكتاب من امتطى صهوة التحدي وقرر اقتحام عوالم هذا الجنس الأدبي رغم الصعاب التي قد تواجهه في أثناء رحلته، شاهيناز الفقي كاتبة مصرية اقتحمت عوالم الرواية والقصة القصيرة في آن معا، متسلحة بثروة لغوية كبيرة، وأسلوب سردي شيق، وفكرة ناضجة، ولعل قصة " صائد الفراشات " والتي نشرت مؤخرا في موقع جداريات، من القصص التي لامست شغاف القلب بإنسانيتها، وتلمست موضع جرح غائر في مجتمعاتنا بواقعيتها، لأجد أن الكاتبة الفقي تكتب بحبر روحها ومداد قلبها، عن شريحة واسعة ممن تعلق بحبال الوهم، وسقط في براثن الخديعة، التي نسجها بعض المتطفلين والمخادعين بمكرهم وقسوة قلوبهم، صائد الفراشات شخصية مثلت أنموذجا لهؤلاء، وتلك الفتاة التي تعلقت به مثلت أيضا أنموذجا لمن تعاني من فراغ روحي وعاطفي نتيجة ظروف وأحوال تعايشها صباح مساء، فلجأت إلى ذاك الفضاء الأزرق علها تعثر على من يسد ذاك الفراغ، وتناست أن كثيرا من الذئاب البشرية تحترف العزف على وتر الحب، لكن دون إحساس أو شعور، فنراهم يعزفون هنا وهناك على نفس الوتر، إرضاء لرغبة أو إسكانا لشهوة، أو تحقيقا لغاية، وكلها أفكار من وحي شيطانه، الذي يتلبسه، فالحب الصادق يتعالى ويسمو أمام كل الغايات والمصالح، لذلك فهو أكبر من كلمة وأعظم من اتصال أو تواصل خداع، لأنه من القلب، وما كان في القلب يستقر في القلب كالرصاصة الخارجة من فوهة بندقية قناص، لا تضل طريقها أبدا.
من يمعن التأمل في قصة " صائد الفراشات " يجد أن الكاتبة قد خرجت عن سياق المكان لدى كثير من الكتاب، وابتدعت مكانا لنفسها ألا وهو الفضاء الإلكتروني أو عالم الفيس بوك، وكأنها تجاري الزمن ومستجداته وحساسية المكان المنتقى وأثره، فها نحن نبتعد عن أزقة الحارات وشوارع المدن التي كانت شاهدة على كثير من علاقات الحب والغرام لننتقل إلى عالم الإنترنت، وفي ذلك ما يوحي بمدى المواكبة والتطور لدى الكاتبة الفقي، حتى انعكس ذلك على شخوصها وأمكنتها، كذلك نجد أن أسلوب السرد، الذي نسجت به الكاتبة خيوط قصتها ممتعا، بحيث أخذ منحا تصاعديا تارة، وذلك حين أرادت لعلاقة الحب أن تتطور بين الشخصيتين، وتارة أخرى هبط، وذلك حين بدأت مياه الحب تقل عند شخصية صائد الفراشات إلى أن جفت عند كليهما، نتيجة البرود الشديد الذي أصاب حوارتهما.
أما بالنسبة للغة وتمظهرها في متن القصة، فالملاحظ أن هناك تنويعات وتلوينات، لكن الجانب الأكبر كان من نصيب اللغة الانسيابية ذات الشفافية العالية، إذ إننا لم نصادف طوال قراءتنا للقصة لفظة غريبة، أو تعبيرا معقدا أو فكرة غامضة، فكل شيء خضع لمنطق الوضوح والسهولة من غير إفراط.
تقديري الكبير للكاتبة المصرية شاهيناز الفقي ولشخصيتها الأدبية، وأمنياتي لها مزيدا من التميز في عالم الأدب وواحة السرد.
الكاتب/ يوسف السحار:

2026-03-05
21:17 PM
2026-03-05
20:42 PM
2026-03-05
20:24 PM
2026-03-05
19:59 PM
2026-03-04
10:50 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها