الاحد 10 مايو 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 2.93 2.95
    الدينــار الأردنــــي 4.14 4.16
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.44 3.46
    الجـنيـه المـصــري 0.053 0.055

قراءة لكتاب "الحرب والتغيير في السياسة العالمية لروبرت غيلبن"

  • 22:36 PM

  • 2022-03-08

نهيدة محمد عساف:

الذي عمِّل على جلب النظريات الاقتصادية وربطها مع السياسة في العلاقات الدولية.وإذا ما تم إسقاط هذا الكتاب على خلفية ما يحصل اليوم في أوكرانيا، حيث أن التوازن الدولي لا يأتي بحرب بين القائد والصاعد وإنما يأتي بتسويات على حساب الدول الصغرى لتقاسم النفوذ، كلما رأى احد الأطراف بأن المنفعة الحدية ما زالت أكبر أو على الأقل المنفعة ليست صفرية فإنه حتماً ستستمر الأطراف في التصعيد.

على الرغم من الخسائر الروسية الباهظة في العملية العسكرية تجاه أوكرانيا لابد من القول بأن روسيا ستواصل في حربها حتى يتم التوصل لنتائج ومكاسب عسكرية التي باتت واضحة على أعين المشاهدين والمتابعين للتطورات السياسية.
بالحديث هُنا عن روبرت غيلبن فإنه يقول "ان الدول تسعى إلى تغيير النظام الدولي عبر التوسع إلى أن تتجاوز تكاليف المزيد من التوسع المنافع الناتجة عنه". على الرغم من إمكانية تحديد العديد من العوامل التي تخلق الحوافز الدافعة إلى تغيير النظام الدولي فمن غير الممكن تحديد إذا كان التغيير سيتحقق في نهاية المطاف ام لا.
فإذا ما طبقنا هذا الحديث على واقع الحرب الروسية_الاوكرانية نجد أن المعارك قد تستمر لجني مكاسب متزايدة اي عندما تبدأ التكاليف الحدية للمزيد من التوسع بالتساوي مع منافعه الحدية أو تتجاوزها، يتوقف التوزع ويتحقق التوازن، وهذا التوازن من وجهة نظر روبرت غيلبن مجرد ظاهرة مؤقتة في عميلة التغيير السياسي الدولي المستمرة.
الآن من الصعب رسم الصورة الصحيحة لما يجري على الأرض حيث أن المشكلة الجوهرية للعلاقات الدولية في العالم المعاصر هي مشكلة التكيف السلمي مع نتائج نمو القوة غير المتكافئ بين الدول، مثلما كان الأمر في الماضي. فالمجتمع الدولي لا يستطيع الجمود ولا يتوقف دون حراك. وبالتالي لا تزال الحرب والعنف احتماليين خطيرين فيما يتقدم العالم من اضمحلال نظام دولي إلى نشوء نظام دولي آخر.
العالم اليوم في محاولة عودة القوى الكبرى للتوازن، ولكن لحد الآن غير واضح توزيع القوى اما أحادي القطب أو ثنائي أو متعدد، الدول غير مستقرة العالم اليوم يمر بمرحلة مخاض حتى ولادة نظام عالمي جديد.
القديم قد مات والجديد لم يولد بعد، النظام القديم الأحادي الجامد لم يعد موجود ولكن أيضاً الجديد لم يولد بعد، هذه المرحلة الانتقالية تجعل الأطراف جميعها لها حساباتها وستحافظ على توازنها الدولي.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات