السبت 07 مارس 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 3.1 | 3.12 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.38 | 4.4 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.66 | 3.68 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.065 | 0.067 |
د. علاء ابو عامر :
بُنيت "الأسطورة الإماراتية" على مدار عقود كنموذج استثنائي يطوي المسافات ويتمرد على قسوة الجغرافيا، محولةً الصحراء إلى مركز ثقل عالمي للتجارة والسياحة والمال. إلا أن التصعيد العسكري الأخير مع إيران، وما تبعه من تهديدات مباشرة لمضيق هرمز وإغلاق للمجال الجوي، وضع هذا النموذج أمام أقسى اختبار وجودي له منذ التأسيس، فالدولة التي قدّمت نفسها كملاذ آمن تجد نفسها اليوم في مواجهة حقيقة أن الأمن ليس مجرد قرار سياسي أو استقرار داخلي، بل هو رهينة استقرار إقليمي أوسع.
الأرقام المتداولة حول الخسائر (التي قد تصل لمليار دولار يومياً) ليست مجرد حسابات لتعطل الملاحة، بل هي فاتورة توقف النبض في شرايين اقتصاد يعتمد بنسبة تفوق 80% على الانفتاح الخارجي. إن سقوط صاروخ واحد، حتى لو تم اعتراضه، يضرب سمعة الاستقرار، التي هي رأس المال الحقيقي لدبي وأبوظبي. فالمستثمر لا يبحث عن تعويض للأضرار، بل يبحث عن بيئة لا تضطر فيها شركات الطيران لإلغاء رحلاتها، ولا يضطر فيها أصحاب المليارات لدفع مبالغ طائلة للمغادرة في طائرات مستأجرة عبر مسارات بديلة ومعقدة.
تكمن الخطورة الاستراتيجية في مفهوم حرب الاستنزاف، فمنظومات الدفاع الجوي، مهما بلغت دقتها، تواجه تحدي الكم مقابل النوع. استهلاك المخزون الدفاعي أمام موجات مكثفة من المسيرات والصواريخ يضع السلطات أمام خيارين أحلاهما مر، إما الانجرار لمواجهة عسكرية شاملة تأتي على ما تبقى من بنية تحتية، أو القبول بانهيار صورة الحماية المطلقة.
في التحليل السياسي والاقتصادي يمكننا أن نستنتج مايلي:
١. تعتمد الإمارات على الصورة الذهنية أكثر من الموارد الطبيعية المباشرة (رغم النفط). هذه الصورة هي أول ما يحترق في نيران الحروب الإقليمية.
٢. أثبتت الأزمة أن التطور التكنولوجي والعمراني لا يلغي حقيقة أن الإمارات تقع في عنق زجاجة جيوسياسي (مضيق هرمز)، وأن أي اضطراب فيه يحول الرفاهية إلى خطر معيشي (شبح المجاعة بسبب نقص الإمدادات).
٣. الحديث عن دفع 25 ألف دولار للمغادرة يعكس حالة الهلع الاقتصادي، حيث تصبح الخدمات الأساسية امتيازاً للأثرياء فقط، مما يسرّع من هجرة الرساميل التي كانت الإمارات تفتخر باستقطابها.
باعتقادي، لا يمكن للواحة أن تبقى خضراء إذا كانت الغابة من حولها تحترق. إن استعادة صورة الملاذ الآمن لن تكون عبر شراء المزيد من الصواريخ الاعتراضية فحسب، بل عبر هندسة سياسية تضمن تحييد الممرات المائية والأجواء عن الصراعات الصفرية، لأن كلفة الحرب في منطقة تعيش على التدفقات هي كلفة انتحارية بامتياز.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-03-05
21:17 PM
2026-03-05
20:42 PM
2026-03-05
20:24 PM
2026-03-05
19:59 PM
2026-03-04
10:50 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها