الخميس 16 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.96 | 2.98 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.24 | 4.26 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.53 | 3.55 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
*رئيس وزراء لبنان: أرحب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب وهو مطلب لبناني سعينا له منذ اليوم الأول*
*مصدر في المستشفى المعمداني: استشهاد طفل وإصابة عدة أشخاص بنيران قوات الاحتلال في حي الزيتون بمدينة غزة*
*استشهاد محسن عودة محسن الدباري (38عامًا) برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة أرض الليمون جنوبي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.*
*ترمب: سأدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض في أول محادثات جادة بين إسرائيل ولبنان*
وسام زغبر :
في الأزمنة التي تتكاثر فيها الروايات المتناقضة، وتتحوّل فيها الحقيقة إلى ساحة صراع مفتوح، يبرز دور المثقف بوصفه شاهدًا أخلاقيًا على العصر، لا مجرد ناقلٍ للأحداث أو معلقٍ عليها. فالتاريخ لا يُكتب فقط بأقلام المنتصرين، بل يُصاغ أيضًا بوعي الذين يرفضون أن تُدفن الوقائع تحت ركام التضليل، أو أن تُستبدل الذاكرة الجمعية بسرديات مصنوعة لخدمة القوة والنفوذ.
إن تزييف الحقائق ليس ظاهرة جديدة في التاريخ الإنساني، لكنه في زمن الإعلام الرقمي ووسائل التواصل المتسارعة بات أكثر خطورة وتعقيدًا. فالمعلومة لم تعد حكرًا على المؤسسات الكبرى، بل أصبحت عرضة لإعادة الإنتاج والتشويه والتأويل، حتى غدا الزيف في كثير من الأحيان أكثر انتشارًا من الحقيقة نفسها. هنا تتعاظم مسؤولية المثقف، الذي لا يُنتظر منه أن يكتفي بالرصد، بل أن يمارس فعل النقد والتمحيص والتفكيك.
المثقف الحقيقي هو من يدرك أن كتابة التاريخ تبدأ من توثيق الحاضر. فكل لحظة نعيشها اليوم هي مادة خام لذاكرة الغد، وكل حدث يُهمَل توثيقه يترك فراغًا قد تملؤه لاحقًا روايات مزيفة أو منحازة. ومن هنا، فإن الصمت في لحظات التحول الكبرى ليس حيادًا، بل قد يتحول إلى شكل من أشكال التواطؤ مع النسيان.
إن مسؤولية المثقف لا تقتصر على تسجيل الوقائع، بل تمتد إلى منحها سياقها الإنساني والسياسي والثقافي، كي لا تتحول الأحداث إلى أرقام جامدة أو عناوين عابرة. فالمجازر، والتهجير، والحروب، والانكسارات، والانتصارات، ليست مجرد تواريخ في الأرشيف، بل تجارب بشرية يجب أن تُحفظ بصوت الإنسان الذي عاشها وتأثر بها.
في هذا السياق، يصبح المثقف حارسًا للذاكرة الجمعية، وصوتًا لمن لا صوت لهم، ومدافعًا عن حق الشعوب في أن تروي قصتها بنفسها. فحين تُزوَّر الحقائق، تُسرق الذاكرة، وحين تُسرق الذاكرة، يُعاد تشكيل الوعي الجمعي على أسس زائفة. لذلك، فإن معركة المثقف اليوم ليست معركة لغة أو أسلوب فقط، بل معركة وعي وهوية وحق في السرد.
كما أن توثيق الحاضر لا يعني الاكتفاء بوصف الحدث، بل يتطلب الجرأة في تسمية الأشياء بأسمائها، بعيدًا عن التجميل أو المواربة. فالمثقف الذي يخشى قول الحقيقة، أو يساير الرواية السائدة خوفًا أو مصلحة، يفقد جوهر رسالته التاريخية.
إن التاريخ ليس دفترًا مغلقًا، بل نصٌّ مفتوح يُعاد تأويله باستمرار، ولهذا فإن حضور المثقف في لحظة الحدث هو الضمانة الأهم ضد محاولات الطمس والتشويه. فالكلمة الصادقة قد تكون في كثير من الأحيان أقوى من السلاح، لأنها تحفظ الوعي من السقوط في فخ النسيان.
في زمن تتنازع فيه السرديات على تشكيل الوعي العام، تبقى مسؤولية المثقف أن يكون ضميرًا يقظًا، وشاهدًا أمينًا، وكاتبًا للحقيقة مهما اشتدّ ضجيج الزيف.
*كاتب صحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين:
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-04-16
16:01 PM
2026-04-16
15:49 PM
2026-04-16
11:13 AM
2026-04-15
14:45 PM
2026-04-11
15:11 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها