غزة - " ريال ميديا ":
رغم الفاجعة التي حلّت به، كان العفو قراره وكان على قدرٍ عالٍ من الصبر والاحتساب و التسامح والمسؤولية في التعامل مع وفاة طفله.
حيث أسقط والد الطفل وديع شادي جمال صالحة، من سكان حي الكرامة، ومن خلال عقد صلح بحضور الجاهة الكريمة جميع حقوقه العرفية والقانونية عن السائق من عائلة (أبو القمصان-حجازي) الذي تسبب بوفاة طفله البالغ من العمر (أربع سنوات) إثر حادث سير في مشروع بيت لاهيا قبل يومين.
وأعلن الوالد المكلوم أمام الجاهة الكبيرة من المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح وجمع غفير من أهل الخير ومن العوائل الكريمة وبحضور أهل السائق وممثلي ووجهاء عائلة أبو القمصان عن العفو عن السائق ومسامحته التامة.
وقال والد الطفل وديع "أعلن عن عفوي ومسامحتي لآل أبو القمصان الكرام بدم طفلي الذي توفي على إثر حادث مؤسف".
وأكد والد الطفل، أنه "لا يسعني إلا أن أقول الحمد لله على مصابي الجلل وأشكر كل من وقف معي بفقدان فلذة كبدي سواء بالمشاركة في تشييع جثمان طفلي أو الحضور إلى بيت العزاء وكذلك الشكر موصول لكل رجال الإصلاح والمخاتير وأهل الخير الذين عملوا كل ما بوسعهم منذ وقوع الحادث وحتى إعلان الصفح والمسامحة من هذه العائلة الكريمة فجزاهم الله كل الخير داعيا الله بأن لا يريكم أي مكروه.
وقد سامح وعفا والد الطفل عفواً تاماً عن السائق وتنازل عن حقه كاملاً لوجه الله تعالي، واحتسب فقيده عند الله ورضي بقضاء الله وقدره إيماناً واحتسابا لوجه الكريم.
وبدورها قدمت عائلة أبو القمصان على لسان المتحدث باسمها الشكر والتقدير والعرفان لوالد الطفل الصبور المحتسب علي تسامحه وعفوه وتنازله عما أصابه من فقدان أحد أبنائه.
وأكد أن هذا العمل النبيل الأخلاقي من قيم الإسلام وشيم الرجال مقدما شكره لرجال الإصلاح والمخاتير على دورهم في حل المشكلة ويذكر أن العفو والمسامحة ثم منذ اللحظات الأولى للوفاة عندما تنازل والد الطفل عن حقه وأخرج السائق من السجن وسمح لعائلة السائق المتسبب بالوفاة بالحضور إلى بيت العزاء.
