جلال نشوان:
لك كل الحب( ياسيدة الأرض ) ، فأنت مصدر الهام الكون كله ، وقنديلاً ينير الطريق للمضطهدين والمظلومين ، أي حديث عن الثورة والثوار دون ذكرك ،فلا معنى له ،
ناديتِ ، فلبى أبناؤك النداء ، في القدس ، واللد والرملة وحيفا ويافا وغزة والضفة ، فاهتز الكون على ندائك ،
ستظلين ياسيدة الأرض ، وسيظل أبناؤك في طريق الحق ، والحرية ، ستظلين رغم اننا نعبش في عالم متوحش ، يبدي حلاوة الكلام ، ويمارس أبشع الاجرام ، يبطش بطش الضواري ، ويصور المعتدى عليه بأنه لا يعتدي ، يصمت صمت القبور ،
عندما نقول فلسطين مصدر الهام شعوب الكون في طريق انتزاع الحقوق ، فليس ذلك عاطفة آنية ، بل مأخوذة بواقع اللحظة التي نعيشها ، انه واقع يترسخ ، بهذه القناعة ، وبمواقف مستمرة ، عبر أفعال كفاحية نالت من عصابات الاجرام ومن عمق مستوطانتهم ،
واليوم تخرج (الضفة ، ضفة العز والشموخ ) عن بكرة أبيها ، لتقول كلمتها مع اللد والقدس ويافا وغزة والمنافي ،فيما غاب الآخرون الذين آثروا (الشجب والادانة والاستنكار)
فلسطين ترسم معالم مرحلة جديدة عنوانها رحيل المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار ، ودك قلاع الظالمين ، ليسود العدل في عالم تبوأت فيه القوي الاستعمارية التي قهرت الشعوب ونهبت خيراتها
اسم فلسطين يتردد في كل أصقاع ،حيث هتفت حناجر الملايين ، وراية فلسطين الخفاقة تعلو في سماء الدنيا كلها ، حتى غدت فلسطين الاسم الذي لا تفارقه الألسنة ،
اهتزت الأرض تحت اقدام الغزاة ،وجن جنونهم ، وذهبت مؤامراتهم ادراج الرياح ،جاؤوا بالربيع العربي ، لتنشغل الدول العربية بأمورها الداخلية ، للاستفراد بالشعب الفلسطيني ، وتصفية قضيته ، وتطبيق صفقة القرن التي نسجوها من بنات افكارهم ، ولكن الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية كانوا لها بالمرصاد ، حتى ذهبت في غياهب النسيان
واليوم تقاتل فلسطين من أجل انتزاع حريتها وطرد الغزاة المحتلين وعلى قلب رجل واحد ، ولعل هبة القدس وارتداداتها الاقليمية والدولية ، ستحدث اثراً عميقاً ، وستتغير قواعد الاشتباك مع المحتل ، وكذلك حركة الجماهير والشعوب وتضامنها مع فلسطين ، ستحدث تفاعلات عميقة الأثر في المشهد السياسي برمته
حقاً : انت سيدة الارض ..انت مفتاح السلام والحرب ، انت أرض الرسالات السماوية الثلاث
ابناؤك لبوا النداء
فلا حياة الا بك
الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"
