وكالات - " ريال ميديا ":
التقى السفير الأميركي في إسرائيل، توماس نايدس، مع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يوم الجمعة، على خلفية اغتيال زعيم تنظيم "داعش"، أبو عبد الله الهاشمي القرشي، فجر أمس، بحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان". وأشارت الإذاعة إلى ان اللقاء جاء ايضا على خلفية مطالبة الولايات المتحدة بإجراء تحقيق جنائي في استشهاد المسن الفلسطيني أسعد عمر، بعد أن أوقفه جنود إسرائيليون واعتدوا عليه وتركوه في بيت مهجور في قرية جلجليا قرب رام الله. وكانت الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على عملية اغتيال القرشي قبل خروجها إلى حيز التنفيذ.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس برس، أن الاستخبارات الأميركية تأكدت، بحلول مطلع ديسبمر، من أنّ الرجل الذي يسكن الطابق العلوي من منزل عادي في أطمة بشمال سورية ولم يغادر المبنى يوماً ولا يخرج سوى للاستحمام على السطح، هو زعيم تنظيم "داعش"، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.
وأطلع المسؤولون في الاستخبارات الأميركية الرئيس، جو بايدن، في غرفة العمليات في البيت الأبيض، على خياراته لشل حركة القرشي، أحد أهمّ الجهاديين المطلوبين في الولايات المتحدة.
ويقول المسؤولون الأميركيون إنه كان بإمكانهم بسهولة أن يستخدموا صاروخاً دقيقاً لقتل القرشي بعد أن حدّدوا دائرة وجوده، العام الماضي، قبل تحديد موقعه بشكل أكثر دقّة.
وصرّح مسؤول أميركي كبير للصحافيين، الخميس، أنّ بايدن اختار المسار الأخطر لتقليص إمكانية قتل المدنيين الذين يعيشون أيضاً في المنزل، المكوّن من ثلاثة طوابق والواقع وسط أشجار زيتون بالقرب من الحدود التركية.
وأضاف المسؤول أنّ الهجوم الذي شنّته وحدة كوماندوس، في ساعة مبكرة من فجر، كان "معقداً بشكل لا يصدّق"، نظراً لوجود العديد من المنازل المجاورة ووجود العديد من النساء والأطفال في المبنى.
وفي نهاية المطاف، عندما حاصرت القوات الخاصة الأميركية المنزل وطلبت من جميع من بداخله الخروج، فجّر القرشي نفسه مع زوجته وطفليه - وهي نتيجة كان الأميركيون يستعدّون لها لكنّهم كانوا يأملون ألا تحصل.
وقذف الانفجار "الهائل" العديد من الأشخاص من المبنى بمن فيهم القرشي، الذي عُثر عليه ميتاً على الأرض خارج المنزل، على حدّ تعبير قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، الذي أشار إلى أن "تحليل بصمات الأصابع والحمض النووي أكّد أنّه الحاج عبد الله"، مستخدماً الاسم الذي تطلقه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على القرشي.
وأجرت وحدة الكوماندوس تمرينات متكرّرة ودقيقة على العملية. وقد تدرّبت على كل السيناريوهات، من استسلام القرشي إلى اندلاع معركة بالأسلحة االنارية، وكان أحد الاحتمالات أن يفجّر القرشي نفسه.
وادعى مسؤول عسكري كبير أنّ "أحد مخاوفنا الرئيسية هو أن يقتل نفسه وينهار المبنى ويقتل كلّ من فيه". وأضاف أنّ فريق العملية تشاور مع مهندسين بشأن قوة المبنى الخرساني، وخلصوا "بثقة عالية" إلى أنّ الانفجار لن يؤدّي إلا إلى تدمير الطابق العلوي.
