نواب ديمقراطيون يسعون لكبح سلطات ترامب وأهليته في حرب إيران
تاريخ النشر : 2026-04-15 12:33

واشنطن - " ريال ميديا ":

يصوت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء، على أحدث محاولة يقودها الأعضاء الديمقراطيون للحد من صلاحيات الحرب لدى ​الرئيس دونالد ترامب، ووعد قادة الحزب يوم الثلاثاء بمواصلة ‌طرح مثل هذه القرارات ما دامت الحرب مع إيران مستمرة. حسب رويترز.

وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ في كلمة ألقاها أمام المجلس اليوم "بعد مرور ​45 يوما على هذه الحرب، تم تهميش الكونغرس لأن ​زملاءنا الجمهوريين يرفضون اتخاذ موقف قوي ضد هذه ⁠الحرب ويتجنبونها تماما خوفا من ترامب".

وقال شومر: "دعونا نسمي سياسة ترامب تجاه إيران باسمها الحقيقي. ليست عملية ترامب 'الغضب الملحمي'، بل عملية ترامب 'الفشل الملحمي".

وأوضح زعيم الديمقراطيين أن الوضع في كل من الولايات المتحدة وإيران أسوأ مما كان عليه عندما بدأ النزاع.

أهلية ترامب

ومن جهة أخرى، كشف نواب ديمقراطيون  عن تشريع يهدف إلى إنشاء لجنة تقييم بشأن أهلية دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة أو عزله بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور، وذلك في خطوة وصفتها مصادر لموقع "أكسيوس" بأنها "طويلة الأمد" نظراً لسيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

وأشار "أكسيوس" إلى أن أكثر من 85 ديمقراطياً في مجلسي النواب والشيوخ دعوا، الأسبوع الماضي، إلى عزل ترامب إما عن طريق المساءلة أو من خلال التعديل الخامس والعشرين، وذلك بعد تهديده إيران، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، بأن "حضارة بأكملها ستدمر".

وذكر الموقع أن مشروع القانون الجديد المكون من 10 صفحات، والذي قدمه العضو الديمقراطي البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، جيمي راسكين، يهدف إلى تأسيس لجنة مكونة من 17 عضواً مخولة بموجب القسم الرابع من التعديل الخامس والعشرين.

وينص هذا القسم على أنه يمكن لنائب الرئيس ومجلس الوزراء، أو "أي هيئة أخرى قد ينص عليها القانون"، إرسال إعلان إلى الكونغرس يفيد بأن الرئيس غير لائق للمنصب. 

أبرز أعضاء اللجنة

وأوضح مشروع القانون، بحسب "أكسيوس"، أن اللجنة ستجري "فحصاً طبياً للرئيس لتحديد ما إذا كان الرئيس غير قادر عقلياً أو جسدياً على أداء صلاحيات وواجبات منصبه".

ووفقاً للموقع، ستضم اللجنة عضوين يعينهما زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ، وعضوين آخرين يعينهما رئيس مجلس النواب وزعيم الأقلية فيه.

كما ستشمل 4 مسؤولين تنفيذيين سابقين رفيعي المستوى (تحديداً نواب رؤساء، ووزراء خارجية، ودفاع، وخزانة، ومدعون عامون، وجراحون عامون) يعينهم الديمقراطيون، و4 آخرين يعينهم الجمهوريون.

ويقوم هؤلاء المفوضون الـ16 بعد ذلك بالتصويت لتعيين شخص آخر، إما مسؤول سابق رفيع المستوى أو طبيب، ليتولى رئاسة اللجنة.

وأشار "أكسيوس" إلى أن نتائج اللجنة سيكون لها صلاحية عزل الرئيس مؤقتاً من منصبه فقط، إذا وافق عليها نائب الرئيس. وبعد 21 يوماً، سيتعين على الكونجرس التصويت للموافقة على عزل ترامب بشكل دائم بأغلبية الثلثين في كلا المجلسين.

"واجب مقدس"

وقال العضو الديمقراطي، جيمي راسكين، في بيان، إن "الدستور يمنح الكونجرس صراحة سلطة إنشاء هيئة تضمن الاستمرارية الناجحة للحكومة من خلال الاستجابة لعجز الرئيس عن أداء صلاحيات وواجبات منصبه".

وأشار إلى أن "علينا واجب مقدس للقيام بدورنا المحدد بموجب التعديل الخامس والعشرين من خلال إنشاء هذه اللجنة للعمل جنباً إلى جنب مع نائب الرئيس ومجلس الوزراء".

وتابع: "لقد تراجعت الثقة العامة في قدرة (الرئيس) ترامب على الوفاء بواجبات منصبه إلى مستويات غير مسبوقة بينما يهدد بتدمير حضارات بأكملها".

من جانبه، نقل "أكسيوس" عن المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، قوله إن " جيمي راسكين شخص غير جاد، وهو مثال لما يعتقده الشخص الغبي عن الشخص الذكي".

واعتبر إنجل أن " حدة ترامب، وطاقته التي لا تُضاهى، وسهولة الوصول إليه بشكل غير مسبوق، تتناقض بشكل واضح مع ما شهدناه خلال السنوات الأربع الماضية، عندما تعمد الديمقراطيون مثل راسكين إخفاء التدهور العقلي والبدني الخطير لجو بايدن عن الشعب الأميركي".

وقال ترامب، إن المحادثات ​لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، ​وذلك بعد أن دفع انهيار المفاوضات في مطلع الأسبوع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وأثار الفشل في التوصل إلى اتفاق في تلك ​المحادثات شكوكا حول استمرار وقف إطلاق النار المقرر لأسبوعين ​والذي لا يزال أمامه أسبوع واحد.

وحاول الديمقراطيون في الكونغرس مرارا خلال الأشهر القليلة الماضية ‌اعتماد ⁠قرارات بشأن صلاحيات الحرب لإجبار ترامب على وقف العمل العسكري والحصول على إذن من المشرعين قبل شن عمليات عسكرية، سواء في فنزويلا أو إيران، لكنهم فشلوا في ذلك.

ويحاول الديمقراطيون ربط ​جهودهم لكبح جماح ​ترامب بشأن إيران ⁠بمسألة القدرة على تحمل التكاليف، إذ تسببت الاضطرابات في شحنات النفط والغاز الطبيعي في ارتفاع ​أسعار البنزين والمنتجات الزراعية مثل الأسمدة في الولايات ​المتحدة، ⁠بالإضافة إلى قائمة طويلة من الأسعار الاستهلاكية المرتفعة الأخرى.

وارتفاع الأسعار من أكثر القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين، ويزيد أحدث ارتفاع في التضخم ⁠قلق ​المشرعين الجمهوريين على مستقبل الحزب قبل ​أقل من سبعة أشهر على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني التي ​ستحدد السيطرة على الكونجرس.